مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1455

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

تطريب ، يمكن العمل بالخبرين ، وجواز التغنّي بما ليس فيه ذلك في العيدين وسائر أيّام الفرح بما يشتمل على ذكر الجنّة والنار والتشويق إلى دار القرار وذكر العبادات والترغيب في الخيرات كالصوم والصلاة من اليومية وصلاة العيدين وما أعدّ اللَّه لأهل الطاعة من السعادة في الدارين ، من الواجبات والمندوبات كزكاة الفطرة والأضحيّة في العيدين للفاعل لهما وما أعدّ اللَّه لزوّار بيته الحرام ومشاعره العظام بالنظم والنثر بألحان العرب ، لا بألحان أهل الفسوق المناسبة لآلات اللهو ؛ فإنّ فيها أثرا خاصّا ، سيّما من أهل الصوت الحسن ، كما قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لم يعط أمّتي أقلّ من ثلاثة : الجمال والصوت الحسن والحفظ » « 1 » وما ورد من الأمر بقراءة القرآن بالصوت الحسن « 2 » وبالحزن « 3 » ، وأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام كانوا ذوي صوت حسن ، حتّى أنّ السجاد عليه السّلام كان إذا قرأ القرآن في بيته لم يمرّ أحد إلَّا وقف عند بابه لسماع صوته ، وإن كان حاملا للحمل الثقيل - كالسقّاء - « 4 » وفي خبر عامّي : « تغنّوا به - أي بالقرآن - فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » ، فلا حاجة إلى تأويله على معنى استغنوا « 5 » أو حمله على التقيّة كما فعله بعض أصحابنا منهم السيّد العاملي « 6 » ، عامله اللَّه بلطفه الخفي والجلي . وحاصل ما ذكرناه في هذا المقام ، من أوّل البحث إلى هنا ، أنّ الغناء على قسمين : قسم منه حرام مطلق ولهو باطل في نفسه وليس إلَّا كسائر الأصوات

--> « 1 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، ح 7 . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، ح 9 ؛ كنز العمال ، ج 1 ، ص 605 . « 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، ح 2 . « 4 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، ح 11 . « 5 » المغني ، ج 12 ، ص 47 . « 6 » مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 52 .